BLADE RUNNER 1982  

USA, 1982; Director's Cut, 1992. Rated R. 117 minutes.
Cast: Harrison Ford, Rutger Hauer, Sean Young, Daryl Hannah, Edward James Olmos, M. Emmet Walsh, William Sanderson, Brion James, Joe Turkel, Joanna Cassidy
Writers: Hampton Fancher & David Peoples, based on the novel Do Androids Dream of Electric Sheep? by Philip K. Dick
Music: Vangelis
Cinematographer: Jordan Cronenweth
Producer: Michael Deeley
Director: Ridley Scott

كما ورد في البطاقة التعريفية اعلاه, الفيلم من اخراج  ( Ridley Scott ) , عام 1982 كا اصدر نسخة المخرج الخاصة عام 1992. 

فيلم بليد رنر لم يلقي احتفاء من النقاد لا اعرف ماهو السبب كما اني لم ابحث لمعرفة لما يم يحتفي النقاد انذك بفيلم, ربما لصدور افلام منافسة اثرت على اراءهم ومشاهدتها حيث عرض بعض بلايد رنر باسابيع فيلم سبلبرغ " ET"و رامبو بداية الدم وغيرها من الافلام جعلت بلايد رنر يخسر امام شباك التذاكر

بلايد رنر الان احد اهم افلام السينما الكلاسيكة مختلف تمام عن ماتقدم السينما من افلام الخيال العلمي اذا يحمل خلف صورة المذهلة فسلفة وشاعرية غامضة لمدينة لوس انجلوس 2019 الحديدة التى اختفت منها مشاعر الانسانية تديرها الاندرويز التى تتمر لأجل الحياة.

الفيلم مأخوذ من كتاب الخيال العلمي للكاتب( Philip K. Dick )  ويحمل عنوان ( Do Androids Dream Of Sheep )  هل تحلم الاندرويد بالخروف الالكتروني " .​

  بما اني لست ناقداً فلن يكون ما اكتبه حيادياً بل هو تجارب خاصة لكل فيلم يناديك من الداخل, وهذا ما حدث تمام مع فيلم بلايد رنر اذا لم اعرف الفيلم بشكل مباشر 

الا من خلال لعبة الكترونية انتجت لأجهز  ( MSX ), في الثمانيات كانت هذا اللعبة وموسيقى متقدما جداً واصبحنا نرى بان المستقبل من خلال تفاصيلها فكان اسم بلايد رنر بالغة الانجلزية وبخط احمر درساً اخر لمارسة الكتابة بخط جديد اذا اقتبسنا هذا الخط لكتابة اسمائنا.

لم تكن مشاهدة الافلام لاولاد صغار سهلة في الثمانيات فهي تتطلب مشوار بعيد جدا لاستديو يبع اشرطة الفيديو ومعظم افلامه قديمة لا تروق لنا بالعادة, الا ان الحظ مع بلايد رنر مختلف فقط احضر احد الاصدقاء نسخة لنا من قريبة القادم من امريكا بنظام " ان تي سي "  وهي مشكلة اخرى ايضا للبحث عن جهاز فيديو يشغل نظام NTC , تعلقنا باللعبة مسبقا جعلتنا نتعلق بالفيلم لم نكن نفهم شي بكل تاكيد لم يكن الفيلم مترجماً فقط كنا نستتمتع بصورة الفيلم وبمشاهدة المستقبل. وكان السؤال هل سنعيش الى هذا المستقبل ؟.

الاجابة على هذا السؤال بحد ذاتها خيال علمي يصبح اكثر رعباً كلما تقدمنا نحو زمن 2019. هذا الصراع مابين الحاضر الذي اصبح ماض والمستقبل الذي بدأ ليكون حاضرا في تحولات التكنلوجيا وتقدمها السريع اذا اصبحنا بطريقة ما كائنات مسجونه رقمياً. 

 افلام التنبأ بالمستقبل كثيرة وتتقاطع مع بلايد رنر فقد سبقة العبقري كوبرك بفيلم

(2001: A Space odyssey -1968 )وفيلم ( Metroplis- 1927 ) و فيلم.... بالرغم من ان الفيلم لم ينجح تجاريا الا ان تاثيرة كان كبيرا وواسع في التاثير على صانعي الافلام والالعاب الالكترونية المتحمسين, فجاءت لاحقا افلام تستنخ عالم بلايدر رنر وتتنبأ بالمستقبل وعن الاندرويد التى التمرد على خالقها , منها فيلم " قوست اند شيل " , " ماتركس" , اكيرا" , " العنصر الخامس " 

يأخذنا بلايد رنر نحو مستقبل مخيف مظلم وربما متشائم في صورة الانسان المستقبل الذي يفقد كل المشاعر ويصبح مجرد كائنا فاقد الحياة وتكون الكائنات المصنعة الاندرويدز اكثر انسانية منه فتقوم بالتمرد والثورة على الانسان الذي تجرد من المشاعر لتصنع حياتها الخاصة.

هذا المغزى للفيلم مخيف جدا اذا كيف استطاعوا التنبؤ بهذا المستقبل الذي بدانا نعيش جزء منه اليوم ونشاهدة فصورة القتل والموت اصبحت صورة اعتيادية, القوى العظمى هي من تقرر من يموت ومن يعيش. فترسل شرطيها هارسون فورد  المتقاعد للقضاء على المتمردين.

هل نحن (أندرويدز، أو "النسخ المتماثلة"), ماتنبأ به الفيلم ومايرمي له من اسقاط سياسي وأقتصادي في ان العالم تديرة الشركات العضمى والسياسه ماهي الالعبة اقتصادية سوف تدمر الارض ويرحل منها الاثريا واصحاب النفوذ والشركات والعاملين تحت سلطتهم. ام البسطاء لان يرحلون فليس باستطاعتهم مغادة الارض .

كل الافلام التى استنسخت من بلايد رنر  او استنسخ هو منها مثل ميتروبلس تقاطع تفصيلات كثيرة الا ان التفصيل الاهم هو وجود امراءة تبحث عن الخلاص يتصاعد وجودها مع تصاعد الاحداث لتكون المخلص.

 الاندرويد رايشل ( Sean Young ) التى لاتريد ان تعترف بانها مجرد امراه صناعية تصدق بأنها بشرية وبذاكرتها المزروعة المرتبطة بصورة لها مع امها, تبحث عن السلام والحب وتريد ان تعيش بمشاعرها الى ان تموت, على عكس الاندرويد " بريس "

 ( Daryl Hannah ) التى سيطر على مشاعرها الخوف وصنع منه دمية للقتل.

 مشاعر الحب التي تسيطر على ريتشال جعلتها هادئة تحارب من جاء لقتلها بثورة سلمية سلاحها الموسيقى في كل اجوء الفيلم الصاخبة بالموسيقى الالكترونية تصنع اصابعها موسيقى للحن بيانو نقي  جدا يتناقض مع الجو العام وياتي عزف مصاحب باله السكسفون كطيف  روح ريشيال ترجمته موسيقياً. 

 

صورة الفيلم واحداث الجريمة تجعل من بلايدرنر فيلم (Tech-Noir)بامتياز, الصورة المبهرة مشبعة الالوان ومتضادة مابين الابيض والاسود بحدة في سيادة الالوان الداكنة ,كل مشاهد الفيلم ليلة حتى تلك التى بالنهار يعمد مدير ( Jordan Cronenweth ) التصوير للعمل بالظلام والاستفادة من تناقضات الظل والضوء الصادر من نافذة اما ان يؤطر لشخصية او يسلط عليها بشكل حاد جدا. لم يكن صناعة هذا السلوب او الاستايل من باب الترف بل هو من وعي شامل وعميق لجوانب الحكاية وعالم الفيلم واتاخذ صور فيلم النوير ماهو الا تأكيد ابعاد الفلم الفلسفية ورمزياته حول المستقبل : على ان مايحصل هو فعلاً جريمة.​ مراقبة دائمه وتربص, دخان وتلوث ومشروع مفتوح للقتل .

عالم الفيلم, كيف تم صناعة هذا الفضاء المتخيل لمستقبل لوس انجلوس, كيف تم اختراع العالم ال " سيبرونك " المعقد جدا والمليء بالتفاصيل. رغم كل التقدم التكنولوجي وظهور افلام تفوق رسومها الحاسوبية هذا الفيلم الا ان من الصعب على اي فيلم ان يحقق ماحققه  بلايد رنر, فهناك فرق شاسع ما بين صورة يتم رسمها رقميا وبين تقنيا تقو بالاساس على ابداع يدوي.

استخدمت تقنية ( Matt Painting )  هي تركيب صور فوق بعضها البعض وتركيب بعض الرسوم والتصاميم بالرسم على الزجاج. وحتى يتمكن من تصوير كل هذا التفاصيل تم تصوير الفيلم بكاميرا 65.

 هذا الاتقان المبدع رشح  للاوسكار لجائزة الديكور والمؤثرات الخاصة لكن لم يحصل عليها. اعتقد لم تكن لجنة الاوسكار تمتلك الوعي الكافي لاستقبال هذا الكم الهائل من هذه الصور لفهمها.

 في بلايد رنر تحولت لوس انجلوس 2019 الى مدينة متطور الاثرياء يسكنون بالاعلى والفقراء يسكنون بالاسف حيث إضاءة النوين  والازدحام هو صورة مستنسخة لتفاصيل  طوكيو المزدحم , لكن لماذا ؟  هل هو اشارة بان اليابان اصبحت بلد صناعية حتى بسكانها. 

في بداية الثمانيات حيث الحرب الباردة وخروج امريكا المحنة الاقتصادية وبداية لمرحلة جديدة على الصعيد الاقتصادي والسياسي, ليس ببعيد لم يكن بالمصادفة ولعله دلاله الى ان الشركات الاقتصادية هي من ستدير العالم في المستقبل وما يحدث في لوس انجلوس 2019 هو نسخة مصغرة لما سيحدث في العالم . ​تموت الحيوانات والانسانية ونقوم بتصنيع نسخاً اصطناعية. 

في هاذا العالم القيد اشبه بسجن كبير يديره نظام قمعي فحتى الطيور مسجونه, بداية من اللبوم الذي يحلق داخل صالة شركة ريتل , النسر الذي يحاول الطيران لكن صاحبه يشده بحبل, الى ان نصل الى اقتراب المشهد النهائي. "يقوم ديكارد بضرب روي بعمود حديدي"  فيقول له روي " هذه هي الروح "  يدفعه فيحاول الهروب فتتطاير مجموعة من الحمام الاسود من تحت وفوق ديكار وهي اشارة الى تلك الروح السوداء التى دفع بها روي لظهور من ديكارد الذي يحاول الهروب من راي يتعلق بعمود حديدي بقاوم السقوط فبعد ان جعله روي يمر بتجربة الخوف والموت قام بانقاذه وهو يمسك بحمامه بيضاء ليلخص لنا بشاعرية معزى الفيلم.

"“I've seen things you people wouldn't believe. Attack ships on fire off the shoulder of Orion. I watched C-beams glitter in the dark near the Tannhäuser Gate. All those moments will be lost in time, like tears in rain. Time to die.”

 

 هذا الكلمات هي خاتمة صراع روي  الذي وصل من التطور ليس في المشاعر فقط بل حتى من ناحية التفكير والتأمل في طرح اسئلة وجودية عن الخلق والخالق واذا ماكان هذا الكون مجرد لعبة اصطناعية. وان الوصول للخالق امر ليس بسهل فهو يريد ان يجد اجابات لأسئلته " لماذا خلقتني؟ لماذا صممت حياتي لتكون مختصرة؟ . روي لم يكتفي بجابات خالقة فقام بقتله لتحرر. هذا الصراع الداخلي هو نفس الصراع البشري منذ خلق الكون اسئله وجودي.

 يذهب بنا الفيلم ليس للخيال العلمي بال للخيال الوجودي وعن الدين واوصيا الله برمزية جميلة جدا اذ تم تصميم شركة ريتل على شكل أهرامات تولتيك في توتيهواكان، في المكسيك- حضارة المايا وهذا الترميز  البصري يضيف الكثير من التأويلات, كما يفتح نافذة في التفكير خصوصا اذا ماذهبنا الى تفاصيل الطقوس الدينية وكيف يحول الدين والسلطة البشر الى عبيد.

السخرية الشديدة في سؤال ديكارد إلى زورا (جوانا كاسيدي)، حيث تضاهر بأنه من لجنة الإساءات الأخلاقية، "... هل سبق لك أن شعرت بأنك ستستغل بأي شكل من الأشكال؟". الكفاح من أجل الحرية....,  فترد عليه لاحقاً " ألست الرجل الطيب؟ ". هذا الحوار يؤكد سياسة النظام القمعي الذي يرسل شرطي قاتل لتنفيذ المهمة.

لكن هل هذا الشرطي ديكارد ( هارسون فورد ) بشري ام هو نسخة صناعية. تم وضوع بعض ملامح الاجابة وترك الخيار مفتوحاً ليكون المشاهد هو من يجب عليه.اذ ان كل الاحتمالات صحيحة وليست خاطئة . وهي تنطلق من المشهد الاخير حين يلتقط ديكارد قصاصة الورق التى شكلت بشكل حصان يشبه الحصان الذي يشاهده في احلامه وذكرياته, يسترجع بعدها ماقاله الشرطي. سأترك باقي التفاصيل لكم للعودة لمشاهدة الفيلم .

 في الختام استمعوا الى موسيقى الفيلم وامعنوا الانصات الى المؤثرات الصوتية هي تجربة فريدة ومبدعة لكن من يرد دراسة الموسيقى التصويرية للافلام. لذلك لم اتطرق بشكل مفصل عن الموسيقى والمؤثرات فهي تحتاج الى شرح طويل جدا ومفصل في موضوع خاص بالموسيقى.

 اتمنى ان تكون هناك دهشة في الفيلم القادم الذي سيصدر في اكتوبر القادم, ويقوم بطولة ايضا بعد اكثر من ثلاثين عام Harrison Ford   ويشاركة البطولة Ryan Gosling ومن اخراج  Denis Villeneuve مخرج واعد ومتفائل جدا خصوصاً بعد فيلمة الاخير Arrival 

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now