An Angel Leave - إجازة ملاك  

الفيلم  الروائي القصير  اجازة ملاك  

سيناريو علي ال حمادة

 

إخراج  موسى الثنيان

مدير التصوير

حسين الصادق

 

  تمثيل

حسين يوسف - زينب السادة  

موسيقى

محمد الحداد

 

 

تدور أحداث الفيلم عن " مغسلة موتى" فتاة شابة تعمل في غسل موتى القرية من النساء, ومع اقتراب وضع حملها تبحث عن امرأة أخرى لتحل محلها.

برع المخرج في ادارة الممثلين واختيارهم، الممثل حسين يوسف ورقة رابحه دائما لاي عمل لما يملكه من خبرة مسرحية طويلة ولديه عدة تجارب امام الكاميرا. فقد استطاع تقمص شخصية الرجل البسيط جدا، الفقير الذي يعاني من مشكلة عدم القدرة على الكلام بشكل صحيح مما يبرر ارتباطه بفتاة تعمل " مغسلة موتى" .

الممثلة زينب السادة لديها حضور ممتاز جداً ممثلة واعدة وجادة تناسب الدور معها تماما بكل تفاصيله فهي الفتاة الجميلة التي وجدت نفسها مغسلة موتى عمل متوارث لم تكن لديها سلطة في اتخاذ قرار اخرى لتكون غير ذلك، هذه المفارقة الشكلية بين الشخصية وطبيعة العمل تأخذنا الى الكثير من الأسئلة حول المرأة وتأثير المجتمع على تشكيلها ضمن خصوصياته .

وكما بدأ الفيلم ينتهي بلقطة علوية، لكن هذه المرة بصراخ طفل، وضعت مريم مولودها داخل المغتسل وهي ممدة كجثة. لوحة فلسفية عن تناقضات الموت والحياة يؤكد عليها المخرج ببراعة.

فكرة الفيلم والسيناريو تحسب للكاتب علي حمادة فهو في منطقة لا تصلح الا ان تكون للسينما باشتغالتها  الفنية عن عالم لا نعرف عنه شي تماماً. كما ان معالجة الفكرة رسمت بشكل سليم لتكن فيلماً قصيراً دون الاسفاف في التفاصيل او الحبكه.

تبدو القصة بسيطة جدا في سردها الشكلي إلا أنها تخفي مضمونا معقداً. يأخذنا المخرج بإيقاع هادئ جداً وبسيط الى عالم كئيب جداً, لرحلة الموت والحياة، تضاد تتحرك به عجلة العالم, وربما صراع في عالم آخر يعيشه الجنين في بطن أمه يمر بالمخاض ومن ثم الولادة تنتهي رحلة عالم لتبدأ رحلة عالم آخر.

يختار المخرج لقطة سفلية باستقامة تتناسب تمام مع المشهد الافتتاحي وعالم آخر للموت والحياة، فهنا نشاهد زوج مريم يصلح جهاز كهربائي، أُسست هذه اللقطة ببراعة ترابط العلاقة بين مريم وزوجها وعلاقتها بالحياة والموت، وأنه كإلاه يٌحيي ويميت.

السعودية - 2017

يؤكد المخرج لنا المخرج وجود الجنين كممثل ثالث وعن عدم رغبتة للخروج لهذا العالم البائس الرمادي وذلك برمزية النباتات الخضراء وعدم تقبله لها من خلال عدم قدرة الأم على تحمل وجود النباتات داخل المنزل، فتخرجها من المنزل فهي تسبب لها حالة الاستفراغ كلما رأتها، هذه الحالة المرتبطة بالحمل تشير الى حال الجنين وعدم تقبله لهذه الحياة، على عكس الاب الذي يضع النباتات في محلة بالقرب منه، يدخلها لمنزله، وايضا وجبة طعامه.

 

الموت يفتح الفيلم حيث نهاية الحياة,  وصوت بكاء مزعج تعمد به المخرج ازعاجنا, وأدخلنا إلى هذا العالم الكئيب جداً, بلقطة  عمودية على "المغتسل " حيث تتمدد جثة المرأة المتوفاة مغطاة بكفن أبيض تحيط بها بعض النسوة اللواتي يرتدين العباءات السوداء. هذا التضاد اللوني بلقطة "عين الله" وبكل هذا الصراخ تفتح أبواب عدة لتأمل وبالتحديد عن المرأة. هل هذا الصراخ بكاء لتغير لون الرداء من الأسود إلى أبيض ؟ هل الأسود جسد, والأبيض روح تكشفها عين الله فقط ؟… كل تصنعها لقطة علوية تعزلنا عن الحدث بكل تفاصيله وخلفياته الدينيه, والاجتماعيه. يستمر البكاء حتى المشهد الثاني محولاً ( صوت الصراخ ) إلى القلق الداخلي لمريم ( زينب السادة ) التى تعمل مغسلة موتى القرية, فهي حامل وتنتظر مولودها البكر.

 

يؤكد لنا المخرج بفلسفة بأن الحياة والموت مرتبطان بشكل وثيق. مريم تشعر بالألم عند مشاهدتها لأي نبات أخضر دلالة الحياة وتتوحم  على سمك  دلالة الموت، هذه الفلسفة تتجلى بوضوح فعند شواء السمك وصورة للموت تنبعث الحياة  ويتحرك الحنين داخل رحم مريم ومع هذا الفرح.. يتركنا المخرج على لقطة الموت (السمك على الشواء) والدخان المنبعث أشبه بروح تصعد للسماء.

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now